الميداني

37

مجمع الأمثال

المطعون فتكون أسلك فيه . يضرب في استقامة الأمر ونفى ضدها أزمت شجعات بما فيها الأزم الضيق يقال أزم يأزم إذا ضاق والمأزوم المضيق في الجرب وشجعات ثنية معروفة ولهذا المثل قصة ذكرتها عند قوله أنجز حرّ ما وعد في باب النون إنّه لأنفذ من خازق الخازق والخاسق السنان الناقد يوصف به النافذ في الأمور إحدى حظيّات لقمان الحظية تصغير الحظوة بفتح حائه وهى المرماة قال أبو عبيد هي التي لا نصل لها ولقمان هذا هو لقمان بن عاد وحديثه أنه كان بينه وبين رجلين من عاد يقال لهما عمرو وكعب ابنا تقن بن معاوية قتال وكان ربّى إبل وكان لقمان ربّ غنم فأعجبت لقمان الإبل فراودهما عنهما فأبيا أن يبيعاه فعمد إلى البان غنمه من ضأن ومعزى وأنافح من انافح السخل فلما رأيا ذلك لم يلتفتا اليه ولم يرغبا في البان الغنم فلما رأى ذلك لقمان قال اشترياها ابني تقن . أقبلت ميسا . وأدبرت هيسا . وملأت البيت أقطا وحيسا . اشترياها ابني تقن انها الضأن تجز جفالا . وتنتج رخالا . وتحلب كثبا ثقالا . فقالا لا نشريها بالقم انها الإبل حملن فاتسقن . وجرين فاعنقن . وبغير ذلك أفلتن . يغزرن إذا قطن فلم يبيعاه الإبل ولم يشريا الغنم فجعل لقمان يداورهما وكانا يهابانه وكان يلتمس أن يغفلا فيشد على الإبل ويطردها فلما كان ذات يوم أصابا ارنبا وهو يرصدهما رجاء ان يصيبهما فيذهب بالإبل فأخذا صفيحة من الصفا فجعلها أحدهما في يده ثم جعل عليها كومة من تراب قد أحمياه فملا الأرنب في ذلك التراب فلما انضجاها نفضا عنها التراب فأكلاها فقال لقمان يا ويله انيئه أكلاها أم الريح أقبلاها أم بالشيخ اشتوياها ولما رآهما لقمان لا يغفلان عن ابلهما ولم يجد فيهما مطعما لقيهما ومع كل واحد منهما جفير مملوء نبلا وليس معه غير نبلين فخدعهما فقال ما تصنعان بهذه النبل الكثيرة التي معكما انما هي حطب فو اللَّه ما أحمل معي غير نبلين فإن لم أصب بهما فلست بمصيب فعمد إلى نبلهما فنثراها غير سهمين فعمد إلى النبل فحواها ولم يصب لقمان منهما بعد ذلك غرّة وكان فيما يذكرون لعمرو بن تقن امرأة فطلقها فتزوجها لقمان وكانت المرأة